السيد جعفر الجزائري المروج
391
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> بالمثل والقيميّ بالقيمة ، واعتبار كون العين على العهدة قيد زائد لا ينتقل إليه أذهان أبناء المحاورة . بل يمتنع اشتغال الذمّة بالعين بخصوصيّاتها المشخصة ، لامتناع أدائها بعد تلفها ، فلا تشتغل الذمّة إلَّا ببدلها من المثل أو القيمة . وثالثا : أنّه لم يثبت كون دليل الضمان بالمثل أو القيمة لمراعاة حال المالك حتى يكون له الاعراض عن مرتبة والأخذ بمرتبة أخرى ، ولذا لو كان المثل موجودا ليس له الاعراض عن المثليّة ومطالبة القيمة ، بل يجب عليه قبول المثل . الثاني : أنّ اليد إذا وقعت على العين وقعت عليها بخصوصيّتها الشخصيّة والنوعيّة والماليّة ، فجميع تلك الجهات تقع على عهدته . ومقتضى دليل السلطنة جواز إلقاء المالك خصوصيّة المثليّة ، ومطالبة خصوصيّة الماليّة . من غير فرق في ذلك بين كون مقتضى دليل اليد عهدة نفس العين بشؤونها ، وبين كونه ضمان المثل في المثليّ والقيمة في القيميّ ، حيث إنّ ضمان المثل وكونه على العهدة متضمّن لضمان القيمة أيضا ، فله إلقاء جهة المثليّة ومطالبة القيمة . وفيه - مع أنّ لازم ذلك جواز إلقاء خصوصيّة المثل والعين وجواز مطالبة القيمة حتى مع وجود العين والمثل ، وهو كما ترى - أنّ دليل الضمان لا يدلّ إلَّا على ضمان نفس العين على المبنى الأوّل ، والمثل في المثليّ على المبنى الثاني . وليس في ضمان العين ضمانات ، ولا في ضمان المثل ضمانان عرضا أو طولا حتى يصحّ للمالك إسقاط جهة ومطالبة جهة أخرى ، إذ ليست شؤون العين مضمونة ، بل المضمون نفس العين التي لها مثل وقيمة ، وهكذا المثل على المبنى الثاني . وأمّا دليل السلطنة على الأموال فلا يقتضي جواز مطالبة غير ما على عهدة الضامن وهو المثل في المثليّ ، ولا معنى لاقتضائه أداء القيمة إلَّا إذا قيل بتبدّل المثل بالقيمة عند الإعواز ، وهو أوّل الكلام .